الشيخ علي الكوراني العاملي

47

شمعون الصفا

على رفع ما نطق الإنجيل ؟ نعم والله أقرُّ به على رغم أنفي . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : سل عما بدا لك ، واسمع الجواب . فقال الجاثليق : ما تقول في نبوة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئاً ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه وما بشر به أمته ، وأقرت به الحواريون وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وبكتابه ، ولم يبشر به أمته . قال الجاثليق : أليس إنما نقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى . قال : فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ممن لا تنكره النصرانية ، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا . قال الرضا ( عليه السلام ) : الآن جئت بالنصفة يا نصراني ، ألا تقبل مني العدل المقدم عند المسيح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ؟ قال الجاثليق : ومن هذا العدل ؟ سمه لي . قال ( عليه السلام ) : ما تقول في يوحنا الديلمي ؟ قال : بخٍ بخ ٍ ، ذكرتَ أحب الناس إلى المسيح . قال : فأقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال : إنما المسيح أخبرني بدين محمد العربي ، وبشرني به أنه يكون من بعده ، فبشرت به الحواريين فآمنوا به . قال الجاثليق : قد ذكر ذلك يوحنا عن المسيح وبشر بنبوة رجل ، وبأهل بيته ووصيه ، ولم يلخص متى يكون ذلك ، ولم يسم لنا القوم فنعرفهم . قال الرضا ( عليه السلام ) : فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وأمته ، أتؤمن به ؟ قال : سديداً . قال الرضا ( عليه السلام ) : لنسطاس الرومي كيف حفظك للسفر الثالث من الإنجيل ؟ قال : ما أحفظني له . ثم التفت ( عليه السلام ) إلى